محمد وردي من سطات
انتهاك السيول حرمة مقبرة “طوايجين” يخلف الاستياء بسطات
شهدت، مقبرة الرحمة شرق مدينة سطات المعروفة عند السطاتيين ب “طوايجين” بحر هذا الاسبوع فيضانات عارمة وسيول جارفة غمرت المكان و بعثرت جثت الاموات التي تعرضت العشرات منها إلى التلف نتيجة انجراف التربة وتسرب المياه اليها بفعل الأمطار القوية التي اتت على انهيار السور مخلفة اضرارا كبيرة بحرمة الاموات ،كما تشققت بنايات القبور بشكل لافت، وبعضها هوت جراء التساقطات المطرية الاخيرة التي شهدها الإقليم، حيث بلغت مقاييسها إلى 16 ملم. الشيء الذي يستدعي من الجهات المعنية اتخاذ الاجراءات الادارية والقانونية اللازمة في شأن ماوقع ،بغية إزالة مياه الأمطار عن القبور وترميمها وإزالة الاوحال منها، فيما تعالت الأصوات المستنكرة لـ”غرق” بعض القبور ، داعية الإدارة المسؤولة عن تدبيرها إلى ضرورة التدخل العاجل لإصلاح مايمكن إصلاحه. حيث باتت معظم القبور مهددة بالنهش من طرف الكلاب الضالة، بسبب تداعيات الأمطار الكثيفة، وانجراف تربتها، وهو ما يثير مخاوف السطاتيين.
وقد عبر الكثير من المواطنين للجريدة ،عن استيائهم مما صارت عليه المقبرة المذكورة، التي تعيش على وقع التهميش، ما يجعلها معرضة للانجراف مع كل تساقطات مطرية.
وطالب معظمهم المجلس الجماعي بالإسراع في تهيئة المقبرة بشكل يحفظ حرمة الموتى ويجنبها الغرق في كل فصل شتاء .
وعبّر آخرون من الزائرين للجريدة عن أسفهم من الحالة المزرية التي آلت إليها القبور في ظل غياب أي تدخل من السلطات المعنية التي لم تحاول تقديم أي معلومات أو تطمينات عن حالة المقبرة التي اصبحت عبارة عن برك مائية ، في الوقت الذي تسارع فيه الأهالي بأعمال الصيانة والتجهيز لقبور امواتهم ، حيث غصت مقبرة “طوايجين” بعشرات المواطنين السطاتيين الذين سارعوا منذ ساعات الصباح الأولى من اليوم الجمعة إلى المقبرة، للاطمئنان على قبور ذويهم التي تضررت بفعل الأمطار العاصفية التي عرفتها المدينة هذا الاسبوع .
وكشفت الجريدة عن احداث الواقعة هناك فاتضح لها جليا اختفاء ملامح كثير من القبور، بعدما أزالت المياه الأتربة عنها، وكذا المعلومات التي تكشف هوية المدفونين فيها، ما دفع كثيرا من الأشخاص إلى زيارة المقبرة من أجل “الاطمئنان” عن أقاربهم المتوفين.
حيث تحولت مقبرة “طوايجين” إلى برك مائية أغرقت قبور الموتى، جراء التساقطات المطرية الأخيرة، وهو ما أثار استياء الأسر التي اطلعت على “الوضعية الكارثية” لتلك المقابر.
وقد تحدثت وزارة الداخلية سنة 2014 عن عملية مستقبلية لإعادة تأهيل المقابر، حيث أعلنت عن تخصيص 700 مليون درهم لإعادة تأهيل 1250 مقبرة على الصعيد الوطني، ورغم ذلك لم تتحسن وضعيتها في الظرفية الراهنة.
كما تجد معظم الجماعات الترابية على الصعيد الوطني صعوبة بالغة في تدبير المقابر من جهة، وتأهيل مستودعات الأموات من جهة ثانية، ما يستلزم إعادة تهيئتها من جديد، حتى تتوفر فيها بعض الشروط الإنسانية باعتبارها جزءا من الفضاء العام، فضلا على حرمة الموتى لان إكرام الميت في دفنه .
المصدر : https://chamssalhakika.ma/?p=9159