للأسف يبدو أن المدارس الخصوصية بالمغرب نسيت أنها مؤسسات تربوية قبل أن تكون تجارية ربحية، فرغم علمها المسبق بإمكانيات أولياء الأمور المادية والذين كان اختيارهم للتعليم الخاص الزامي وليس اختياري في ضل ما وصل اليه اليوم مستوى التعليم العمومي، هذه المدارس تعتمد وسائل ابتزازية وغير تربوية تجاه للأطفال المتمدرسين لإرغام أولياء الأمور على دفع واجب التمدرس والذي من حقهم، لكن الأسلوب المتبع يضرب عرض الحائط كل المواثيق والعهود المتعلقة بحقوق الطفل فالقانون واضح في هذا الباب ولا يسمح بأي شكل من الأشكال استعمال الأطفال كدريعة لتحقيق أية غاية فنحن نعلم الآثار النفسية التي يخلفها مثل هذه التصرفات، فهناك مدرسة خصوصية بعمالة مولاي رشيد والتي من المفروض ان تكون منار للتربية تقوم بإخراج أطفال من فصوله وأمام زملائهم بالصف يتم أخبارهم انهم لم يدفعوا واجبهم الشهري ولكم ان تتصوروا احساس هؤلاء الأطفال الذين يرفضون الالتحاق بالمدرسة لأنهم وكما جاء على لسانهم لا يقبلوا سخرية وتنمر زملائهم، فهذا التصرف مرفوض جملة وتفصيلا، سمعنا ان هناك جمعيات حقوقية تنوي الدخول على خط هذا الموضوع ورفع ملتمس للسيد وزير التعليم وان دعت الضرورة رفع دعوى قضائية ضدد هذه المدرسة لحفظ حقوق الطفل، العلاقة المادية تجمع المدرسة مع أولياء الأمور ولها مساطرها القانونية والتي تحفظ للمدرسة حقها وهي القنواة التي من المفروض سلكها من طرف المدرسة وليس استعمال الأطفال درع لتحقيق مرادهم وتهديد مستقبلهم الدراسي والنيل من صحتهم النفسية، لنا عودة معمقة في الموضوع مع مسؤولين وخبراء في هذا المجال.
رشيد متوكل
المصدر : https://chamssalhakika.ma/?p=9977