محمد وردي من سطات
في أجواء حافلة بالطقوس التقليدية التي توارثتها أجيال عشاق الفروسية التقليدية الاصيلة على مر القرون ، أسْدل الستار مساء يوم الأحد 27 غشت بعد خمسة أيّام من عروض “التبوريدة” والأنشطة الاجتماعية والثقافية والترفيهية والسهرات الفنّية على فعاليات النسخة الثامنة من مهرجان الزوكش للفروسية التقليدية في فن ” التبوريدة “بمنطقة مزامزمزة الجنوبية التابعة ترابيا لعمالة اقليم سطات ، والذي تنظمه جمعية الزوكش التنموية ، تحت شعار :
” فن التبوريدة تراث ثقافي فخر لكل الأجيال” وذلك تزامنا مع إحياء ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب المجيد .

وتميّز اليوم الأخير من عروض “التبوريدة”، بـ”الطلقة الجماعية”، والتي يتميز بها مهرجان “ الزوكش ”، حيثُ اجتمع الفرسان الذين شاركوا في السباقات على مدار أيام المهرجان على المضمار، بعد أنْ أدّت كل فرقة طلقتين، وأطلقوا طلقة البارود الجماعية باعتبارها علامة مميزة بطقوسها الطافحة بالرموز والدلالات التراثية العميقة ،
و قد سطّر المنظمون عددا من الأهداف لمهرجان “الزوكش”، منها الحفاظ على فنّ التبوريدة” كتراث تاريخي، وتشجيع الفرس، وتوظيف فن التبوريدة لخدمة التنمية الاجتماعية والإنسانية، وتحفيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالمنطقة وإغناء البرامج الثقافية والاعمال الانسانية والتطوعية بالاقليم.
هذا و تشكل فنون الفروسية التقليدية “التبوريدة”، التي تم إدراجها في قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي، موروثا ثقافيا شعبيا وتراثا مغربيا عريقا يجسد علاقة التناغم بين الخيل والفرسان نظرا للأهمية التي يكتسيها هذا الموروث التقليدي الوطني المتأصل في وجدان المغاربة عبر التاريخ، والذي هو جزء لا يتجزأ من التراث الحضاري المغربي اللامادي والأصيل.
وقد رفع حسن جماع رئيس جمعية الزوكش التنموية أصالة عن نفسه ونيابة عن باقي الاعضاء ، برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله أمير المؤمنين صاحب جلالة الملك محمد السادس نصره الله ،حيث تمت قراءتها أمام الحضور الكريم بمناسبة اختتام فعاليات النسخة الثامنة من مهرجان الزوكش للفروسية التقليدية في فن “التبوريدة ” الاصيل ضواحي سطات.
كما تقدم رئيس الجمعية بالشكر الى عامل اقليم سطات ومن خلاله الى قائد قيادة مزامزة الجنوبية وأعوانه، و رجال الدرك الملكي و القوات المساعدة و الوقاية المدنية، و رجال الإعلام و اللجنة المنظمة و الداعمين و الخيالة و منشط المحرك والجماعات المساهمة باللوجيستيك .. على مساهمتهم في انجاح هذه النسخة كل من موقعه ضاربا معهم موعدا السنة المقبلة في النسخة التاسعة.
الحفل الختامي تميز ايضا بتكريم رياضيين واطر وتربويين ومنتخبين اعترافا و تقديرا بالمجهودات الكبيرة التي ساهموا فيها في مختلف المجالات ، كما تم توزيع الشواهد التقديرية و الهدايا الرمزية على جميع سرب الخيل المشاركة في المهرجان اعترافا من إدارة المهرجان بمساهمتهم القيمة في خلق الفرجة بتقديم عروض التبوريدة امتعت الجماهير التي واكبت هذا العرس الثقافي.
وفي تصريح صحفي لموقع جريدة الوطن العربي ،اعرب السيد حسن جماع رئيس جمعية الزوكش التنموية، عن فخره واعتزازه بهذا التفوق والتألق والنجاح الذي تميز هذه السنة بالحضور المتميز لعشاق هذا الفن الاصيل وزواره ، كما نوه برجالات المنطقة الاحرار الذين لم يبخلوا في دعمهم المتواصل و ألامشروط ، بل ساهموا بشكل ايجابي ، ماديا ومعنويا دون استثناء، إضافة إلى جانب بعض المتدخلين والفاعلين ولكل جنود الخفاء الذين يسهرون من أجل نجاح مهرجان التبوريدة بالزوكش.
كما أكد حسن جماع أن مهرجان التبوريدة بالزوكش هو إحياء لتراث فن التبوريدة، وهو مهرجان تقليدي بطابع عصري يحافظ على تقاليد المنطقة، كما أن تنظيم مثل هذه المهرجانات هو محافظة على ثروات الوطن وتقاليد المغاربة الراسخة في جذور التاريخ، وفرصة لتلاقح ثقافات مختلف القبائل المؤثثة لهذا المهرجان، وهو تأكيد يضيف المتحدث ذاته لتماسك المغاربة بمختلف ثقافاتهم وعاداتهم المتنوعة التي ليس لها ثمن، بحيث أن هذه الثقافة تساهم في استقرار البلد، وزرع الوحدة بين المواطنين المغاربة من طنجة إلى الكويرة، رغم كل الإختلافات في اللهجات والعادات والتقاليد، كما تمنى أن يحظى مربو الخيول بكل الدعم من الجهات المعنية.

المصدر : https://chamssalhakika.ma/?p=4556