محمد وردي من سطات
ظہیر شريف رقم 1.15.148 صادر في 25 من صفر 1437(7 ديسمبر 2015) بتنفيذ القانون رقم 77.15 القاضي بمنع صنع الأكياس من مادة البلاستيك واستيرادها و تصديرها وتسويقها واستعمالها.
القانون ألزم الوحدات الإنتاجية العاملة في هذا المجال بإنتاج أكياس بديلة غير مضرة بالبيئة. كما أقرَّ عقوبات بحق مستعملي ومروِّجي الأكياس البلاستيكية.
هي مادة غير مكلفة تنتشر في كل مكان ويتزايد استخدامنا لها بشكل كبير رغم خطورتها.
البلاستيك اشكالية من صنع الإنسان تهدد العالم الطبيعي من حولنا ، تهدد المحيطات و تعتبر مصدر قلق كبير للحياة البرية والبحرية.
بلغ إنتاج البلاستيك عالميا سنة 2020 مايقارب 367 مليون طن كما ان التخلص من نفاياته لايتم بطريقة صحيحة في عدد كبير من مناطق العالم ، مايزيد من مخاطره وتأثيراته السلبية على البيئة والصحة العامة.
كما ان جزئيات البلاستيك تكون أكثر ضررا وتعرف باسم البلاستيك المجهري يمكن استنشاقها و ابتلاعها باستمرار دون العلم بذلك.
متوقع ان يصل إلى 99 مليون طن حجم النفايات البلاستيكية غير الخاضعة للرقابة في البيئة عالميا بحلول 2030 مايتطلب اليوم إيجاد حلول ناجعة لإشكالية تراكم البلاستيك والتي قد تتخذ مقاربات عديدة منها القانونية والتوعوية ،تخفيض حجم الاستعمال وإعادة التدوير وغيرها.
إذا بدأت يومك بشرب فنجان قهوتك في كوب بلاستيكي فاعلم انه سينتهي به المطاف في مطرح القمامة وتكون بذلك مساهما في تأثيرات البلاستيك على محيطك البيئي من تربة،ماء ،هواء ، محيط بحري وغير ذلك.
حسب تقارير صندوق العالمي للبيئة فإن نصف كميات البلاستيك الموجودة على وجه الأرض ينتهي بها المطاف في القمامة فيما لاتتجاوز نسبة اعادة تدويرها 20 بالمائة.
ووفق نفس المصدر فإن ثلث البلاستيك المستعمل يرمى في الطبيعة أو بالمحيطات .
وانطلاقا من هذه المعطيات فإن مئات الكائنات الحية تتضرر جراء ابتلاعها لجزئيات البلاستيك الدقيقة والتي لاتتحلل بيولوجيا، كما أنها غير قابلة للهضم .
إذن مايقارب 300 الف طن من البلاستيك تطفو في بحار العالم وتهدد 700نوع بحري كما ان ذلك يلعب دورا كبيرا في ارتفاع معدلات انقراض بعض الأنواع البرية والبحرية.
والانسان ليس بمنأى عن تهديدات البلاستيك ،فهو معرض لتناول مواد بلاستيكية من خلال استهلاك الاطعمة.
اليوم يوجد البلاستيك في كل مكان من حولنا ويدخل في معظم مشترياتنا وهذا له مخاطر كبيرة يقول العلماء.
ومواجهته تنطلق من فعل الإنسان نفسه ومن خلال تحديات تغيير أنماط التصنيع قد يكمن الحل لكن سيستغرق ذلك سنوات طويلة. لذلك فعمل كل واحد منا على تعزيز السلامة وإيجاد بعض البدائل الأمنة والمناسبة
مبادرة تبدأ من المنزل.
المصدر : https://chamssalhakika.ma/?p=3497